المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
العشر ) أو : ( لا يجب في أقل من أربعين أو خمسة أوسق ) ونحو ذلك ، مطلق ، فمقتضاه ثبوت الشاة والعشر في كل أربعين شاة وخمسة أوساق . ولكن قيد ذلك بالأربعين والخمسة المملوكتين لشخص واحد مع الشرائط الثابتة كالسوم والزرع ، وأما تقييدهما بالتمكن من التصرف في جميعهما فلا دليل عليه . ب : اشتراط تعلق الزكاة بالأجناس الزكوية بالتمكن من التصرف ، وسقوط الزكاة عنها - لما مضى - بدونه ( مطلقا ) ( 1 ) ، إنما هو فيما يعتبر فيه الحول . وأما غيره من الغلات فلا ، لاختصاص جميع الأخبار الموجبة لاشتراط التمكن من التصرف بما يعتبر فيه الحول . نعم ، إذا كانت الغلة ممنوعة من التصرف فيها ، أو غائبة ، لا يجب على المالك الاخراج حين عدم التمكن والغيبة ، لأنه تكليف بما لا يطاق ، وأما بعد وصولها إلى يده تجب زكاتها لما مضى ، كما تدل عليه صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 2 ) . وسيجئ بيان ذلك أيضا في بيان حكم المغصوب . وإذا عرفت اشتراط التمكن من التصرف - بالمعنى الذي ذكرناه - يتفرع عليها عدم وجوب الزكاة على أموال : منها : المال الغائب عن مالكه ، وهو اتفاقي ، ونقل الاجماع عليه متكرر ( 3 ) ، والأخبار به ناطقة كما مر . وهل الموجب لسقوط الزكاة هو الغيبة مطلقا ، كما نفى عنه البعد في
--> ( 1 ) ليست في ( س ) . ( 2 ) في ص 34 . ( 3 ) كما في المنتهى 1 : 475 ، والذخيرة : 424 .